تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
469
الدر المنضود في أحكام الحدود
الأمر في الرتقاء ليس كذلك وعلى هذا فيحصل العلم للحاكم بالجبّ نوعا دون الرتق فليسا من واد واحد حتى يتساويا في الحكم . ثم قال رحمه اللَّه : نعم ان حصل العلم به أو بالرتق بالمعاينة أو شهادة عدد التواتر وكان المشهود به الزناء قبلا اتّجه حينئذ حدهم للفرية . أقول : فالضابط الكلّي هو انّه لو شهدت الشهود بما ثبت للحاكم انّه افتراء عليه وجب عليهم الحدّ ، ولو شهدوا بما لم يعلم ذلك منها واحتمل الصدق والكذب سقط الحدّ عنهم للشبهة ، وما ذكره من مصاديق هذا الضابط الكلّي الجامع . [ الثانية ] لا يشترط حضور الشهود عند إقامة الحدّ المسئلة الثانية قال المحقّق : لا يشترط حضور الشهود عند إقامة الحدّ بل يقام وان ماتوا أو غابوا لا فرارا ، لثبوت السبب الموجب . أقول : هنا مسائل : منها انه هل يجب حضور الشهود عند إقامة الحدّ أم لا ؟ ومنها انّه لو لم يحضروا هل يسقط الحدّ بذلك أم لا ؟ ومنها انّه لو حضروا ولكنّهم أبوا عن ضرب المحكوم بالحدّ بشهادتهم فما يصنع هناك ؟ إلى غير ذلك ممّا يساعد ويناسب المقام . والظاهر انّه لا دليل لوجوب حضورهم في مجلس الحدّ وذلك لانّ ما هو متعلّق بهم هو الشهادة وقد أقدموا عليها . نعم مقتضى ما دلّ من الروايات على بدء الشهود بالحدّ إذا ثبت بها هو وجوب ذلك وان كان الظاهر انّه لا وجوب للحضور نفسيا بل الأصل عدمه وانّما الذي يمكن ان يقال قطعا هو انّه إذا حضروا في موقف الحدّ وجب عليهم الابتداء بذلك والّا فلا فإنّه لا يستفاد من وجوب بدئهم به وجوب حضورهم أيضا لذلك بل المتيقن هو الوجوب التقديري لا الشرطي بحيث لولاه لا يجب الحدّ وان كان الظاهر من أدلّة الاجزاء والأوصاف هو دخلها في نفس العمل فهي ظاهرة في الاشتراط ، والخروج عن ذلك يحتاج إلى دليل ، ولكنّ الظاهر في